«انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه. وإني خفت - أي زوال - دروس العلم، وذهاب العلماء. ولا تقبل إلا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - . ولتفشوا العلم، ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم؛ فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًا» .
فدروس العلم تجعلنا نصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال الشاعر:
أهل الحديث هم أهل الرسول وإن
لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا
فلنصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاته.
فلنصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صيامه.
فلنصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زكاته.
فلنصحبه - عليه السلام - في حجه.
فلنصحبه - عليه السلام - في سلوكه.
فلنصحبه - عليه السلام - في جهاده.
ولا نقبل إلا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد قرآن رب العالمين.
فحديثه الشفاء، وفيه النجاة.
فيه النجاة من التعصب لمذهب كذا وكذا.
فيه النجاة من التحزب لحزب كذا وكذا.
فيه تتحد القلوب وتأتلف ويصبح الصف واحدًا [1] .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
(1) مصيبة موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأثرها في حياة الأمة 33-36.