الصفحة 80 من 132

كما قال النبي صلى الله عليه و سلم: [ إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب و لكن في التحريش بينهم[1] ]خرجه مسلم من حديث جابر و خرج الإمام أحمد و النسائي و الترمذي و ابن ماجه [ من حديث عمرو بن الأحوص قال: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول في حجة الوداع: ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبدا و لكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فيرضى بها[2] [ عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم خطب في حجة الوداع فقال: إن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم و لكنه يرضى أن يطاع فيما سوى ذلك فيما تحاقرون من أعمالكم فيرضى بها فاحذروا يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم[3]

]و لم يعظم على إبليس شيء أكبر من بعثة محمد صلى الله عليه و سلم و انتشار دعوته في مشارق الأرض و مغاربها فإنه أيس أن تعود أمته كلهم إلى الشرك الأكبر قال سعيد بن جبير: [ لما رأى إبليس النبي صلى الله عليه و سلم قائما بمكة يصلي رن و لما افتتح النبي صلى الله عليه و سلم مكة رن رنة أخرى اجتمعت إليه ذريته فقال: آيسوا أن تردوا أمة محمد صلى الله عليه و سلم إلى الشرك بعد يومكم هذا و لكن افتنوهم في دينهم و افشوا فيهم النوح و الشعر[4] ]و خرج الطبراني بإسناده عن مجاهد عن أبي هريرة قال: إن إبليس رن لما أنزلت فاتحة الكتاب و أنزلت بالمدينة [5]

(1) أخرجه: مسلم في الصحيح (4/2166) . ...

(2) أخرجه: أحمد في المسند (4/126) ، والترمذي في الجامع (4/461) ، وابن ماجه في السنن (2/1015) . ...

(3) أخرجه: مسلم في الصحيح (2/886) ، كتاب الحج من حديث طويل.. ...

(4) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/13) ، والمنذري في الترغيب والترهيب (4/350) . ...

(5) رواه الطبراني في الأوسط (5/397) ، رن: أي صرخ بصوت له رنين وذلك حسرة على مصابه بنجاة بني آدم من المسلمين الذين يقرؤن سورة الفاتحة الرنين: الصوت والصياح. النهاية في غريب الحديث (380) . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت