و في صحيح البخاري [: أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه و سلم: ما تعدون أهل بدر فيكم ؟ قال: من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها قال: و كذلك من شهد بدرا من الملائكة[1] ]و قال الله تعالى: { و لقد نصركم الله ببدر و أنتم أذلة } [2] و قال: { فلم تقتلوهم و لكن الله قتلهم و ما رميت إذ رميت و لكن الله رمى } [3]
و روي أن النبي صلى الله عليه و سلم لما رآهم قال: [ اللهم إن هؤلاء قريش قد جاءت بخيلائها يكذبون رسولك فأنجز لي ما وعدتني فأتاه جبريل فقال: خذ قبضة من تراب فارمهم بها فأخذ قبضة من حصباء الوادي فرمى بها نحوهم و قال شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه و منخره و فمه شيء ثم كانت الهزيمة[4] ]و قال حكيم بن حزام: سمعنا يوم بدر صوتا وقع من السماء كأنه صوت حصاة على طست فرمى رسول الله صلى الله عليه و سلم تلك الرمية فانهزمنا و لما قدم الخبر على أهل مكة قالوا لمن أتاهم بالخبر: كيف حال الناس قال: لا شيء و الله إن كان إلا أن لقيناهم فمنحناهم أكتافنا يقتلونا و يأسرونا كيف شاؤا و أيم الله مع ذلك ما لمت الناس لقينا رجالا على خيل بلق بين السماء و الأرض ما يقوم لها شيء
و قتل الله صناديد كفار قريش يومئذ منهم عتبة بن ربيعة و شيبة و الوليد بن عتبة و أبو جهل و أسروا منهم سبعين [5]
(1) أخرجه: البخاري في الصحيح (3/1219) .
(2) سورة آل عمران: آية/123. ...
(3) سورة الأنفال: آية/17. ...
(4) أخرجه: أبو داود في السنن (3/180) ، والحاكم في المستدرك (2/145) . ...
(5) رواه الطبراني في الكبير (3/203) ، والهيثمي في المجمع (6/86) ، والواقدي في المغازي (1/95) . ...