[في أنْجَحِ الوسائلِ لطلَبِ العلمِ النافع]
وطريق العلم لمن وفقه الله تعالى يسيرة على من يسَّرها الله عليه:
ـ فأوَّلُ ذلك: تَخيَّره معلمًا، أديبًا، كاتبًا، تقيّا.
ـ ويحفظ حروف الهجاء، من الألف إلى الياء، ويردِّدُها حفظًا بجمع أنواعها، لتسهُلَ عليه قراءة القرآن.
ـ ثم يبتدِئُ في القرآن ويكتُبه، أو يُكتَبُ له في لوح، ليكونَ ذلك أجمع لذهنه، وأقوَى لحفظه، ويجتهد في صغره وفراغه، فالقراءة في الصغر كالنقش في الحجر، وفي الحديث:"تعَلَّموا قبل أن تَسُودوا".
ـ فإذا ختمَ القرآن ردَّده في المصحف، وضبط حروفه عن اللحن، ودرسه على قارئ معروف بالحفظ، وهو مع ذلك يشهدُ الجُمع والجماعات ومجالسِ الذكر، ويحافِظ على لزوم الأدب والعفاف والصلة.
ـ ثم يبتدئ بحفظ القرآن في صدره، ويجعل له كل يوم حزبًا يحفظه على حسَبِ قُدرته، فإذا حفِظَهُ درَسَهُ حتى يتقنَه، ثم يبتدئ في الحزب الآخر كذلك، ولا يترك الأول عن الدرس، فإن صاحب القرآن كصاحب الإبل في عقلها، إن تعاهدها أمسكها، وإن تركتها ذهبت، وينظر في التفسير.
* ثُمَّ يجلس على مشايخ العلم: