فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 18

فصل

[في أنَّ القرآن هو أصل العلوم وينبوع الحِكَمِ، و أنَّه ينبغي

لطالب العلم تعاهُدُ حفظِه والمداومةُ على تلاوتِه و العمل به]

ولنرجع إلى المقصود من الوصية، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الدنيا ملعونةٌ، ملعونٌ ما فيها، إلاَّ ذكر الله وما والاه، أو عالمًا أو متعلِّمًا".

*اعلم: أنَّ أصل العلوم وينبوع الحِكَمِ هو كلام الله تعالى.

وفي الحديث عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"إنها ستكون فتن، فقلنا: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله تعالى، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، و حُكمُ ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبَّار قصمَهُ الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أضلَّه الله، هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا تشبع منه العلماء، ولا يَخْلَقُ عن كثرةِ الردِّ، ولا تنقضي عجائبُه، هو الذي لم تنتهِ الجنُّ إذْ سمعتْه حتى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: 2،1] . من قالَ به صدق، ومن عمل به أُجِر، ومن حكَم به عدل، من دعا إليه هُدِي إلى صراط مستقيم".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجّان عن صاحبهما".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تعلم القرآن وعلّمه".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاق له أجران".

وقال - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن، مثل الأترجة، ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن، كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن، كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مرّ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة ليس لها ريح، وطعمها مُرّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت