يقول الله - عز وجل: ( أَمْ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ المَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (( 1) . فالولي صفة من صفات الله عزَّ وجَلَّ، لابد من اعتقاد وجوبها له جلَّ وعَلا، وتفرده بها على النحو الذي يليق بكماله سبحانه وتعالى، وقوله - عز وجل: ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (( 2) . الاتخاذ معنى إرادي قصدي طلبي، فهو يرجع إلى توحيد العبادة، وهنا إفراد الله عزَّ وجَلَّ بما لا يكون إلا لله، وهذا الإفراد في توحيد العبادة لمعنى "أتخذ".
(1) سورة الشورى، الآية: 9.
(2) سورة الأنعام، الآية: 14.