فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 154

، وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الآيتان من آخر البقرة مَنْ قرأ بهما في ليلة كفتاه» ، والآية الوسطى قد ثبت في الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ بها في ركعتي الفجر وبـ ( قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ( تارة. وبـ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ( و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( تارة. فيقرأ بما فيه ذكر الإيمان و الإسلام أو بما فيه ذكر التوحيد والإخلاص». أهـ.

ويقول شيخ الإسلام (1) : «وقد بَيَّن فيه التوحيد الذي بعث الله به رسوله قولًا وعملًا، فالتوحيد القولي: مثل سورة الإخلاص ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (، والتوحيد العملي: ( قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ ( ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهاتين السورتين في ركعتي الفجر وركعتي الطواف وغير ذلك، وقد كان أيضًا يقرأ في ركعتي الفجر وركعتي الطواف، في الركعة الأولى: ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا(، وفي الركعة الثانية بقوله تعالى: ( قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ (، فإن هاتين الآيتين فيهما دين الإسلام وفيهما الإيمان القولي والإيمان العملي فقوله تعالى: ( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ( يتضمن الإيمان القولي والإسلام، وقوله تعالى: ( قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ( يتضمن الإسلام وهو الإيمان العملي، فأعظم نعمة أنعمها الله على عباده الإيمان والإسلام» . أهـ.

(1) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، ص 168، المكتبة العصرية، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت