فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 154

2-وقول الله - عز وجل: ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ ( لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ (( 1) .

إفراد لله سبحانه وتعالى بحقه الخالص في العبادات: بصرفها إليه وحده عزَّ وجَلَّ وبقبول شرعه فيها. وفي العادات والمعاملات: بقبول شرعه فيها, وهذا هو تحقيق الإسلام، وإشراك غيره معه في هذه الحقوق شرك ينتفي به الإسلام.

3-وقول الله - عز وجل: ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّيِنَ ( وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ المُسْلِمِينَ (( 2) .

إخلاص الطاعة لله وحده بقبول شرعه ورفض ما سواه, وبهذا يتحقق الإسلام, والخروج عن إخلاص الدين شرك ينتفي به الإسلام.

ومعنى هذا الاستدلال أن الإسلام مُفَسر هنا بتوحيد العبادة بأركان محددة, فلا يمكن تفسيره بغير ذلك بالنسبة لأصل الدين.

واعلم يا بُنَيَّ أنه بعد هذه الاستدلالات الخمسة لإبطال أقوال المرجئة والجهمية الستة التي قصروا فيها معنى الإسلام والعبادة والتوحيد عليها وهي:

1-تفسير الإسلام بإخبات قلبي تتحول به المعرفة إلى تصديق قلبي خال من الانقياد.

2-إرجاع الانقياد في الإسلام إلى الكلمة وفروع الأعمال.

3-تفسير العبادة بالطاعة في الاعتقاد.

تفسير العبادة بالطاعات وفروع الأعمال.

5-نفي توحيد العبادة بالنسبة لأصل الدين وقصر الشرك فيه على الشرك الأصغر.

6-نفي توحيد الألوهية وتفسيره بتوحيد الربوبية وقصر التوحيد على الاعتقاد بتوحيد الربوبية فقط.

تأتي خمس استدلالات أخرى لتأكيد توحيد العبادة، وإبطال نفيه أو تفسيره بما يشبه النفي والإلغاء. وهذه الأوجه من الاستدلال هي:

(1) سورة الأنعام، الآيتان: 162-163.

(2) سورة الزمر، الآيتان: 11-12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت