فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 154

والقراءة الثالثة: ( شَهِدَ اللَّهُ إِنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ( أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ (.

والقراءة الأولى: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ( جملة مستأنفة مؤكِدة للأولى، أي لا دين مرضي عند الله سوى الإسلام وهو التوحيد والتدرع بالشرع الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -.

والقراءة الثانية: ( أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ( بدل الكل لتفسير الإسلام بالتوحيد.

والقراءة الثالثة: ( إِنَّهُ ( مكسورة و( أَنَّ ( بالفتح على وقوع الفعل على الثاني واعتراض ما بينهما، أو إجراء ( شَهِدَ ( مجرى قال أو عَلِمَ لتضمنه معناهما.

الوجه الخامس من الاستدلال: أن التوحيد ـ توحيد العبادة ـ أو الإسلام في ثلاث آيات من القرآن الكريم:

1-قول الله - عز وجل - (1) : ( قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ (( 2) .

إفراد لله عزَّ وجَلَّ بولاية النسك والنصرة والإتباع، واتخاذ الولي من دون الله عزَّ وجَلَّ شرك ينتفي به الإسلام، وإفراد الله عزَّ وجَلَّ بهذه الولاية تحقيق للإسلام.

(1) وهذه الآية تنص على:

إفراد الله بأحد الأعمال وهو الولاء بأنه حق خالص له ( أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا(.

هذا الإفراد هو الإسلام (أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ (.

وضد هذا الإفراد الشرك (وَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ (.

أن هذا الأمر حكم تكليفي (أُمِرْتُ (.

(2) سورة الأنعام، الآية: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت