فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 154

والتفسير الحرفي للآية (1) يقول: إن توحيد الألوهية هو الإسلام. والتفسير الحرفي لقوله تعالى: ( قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ (. وهو الدليل المذكور قبلًا، يقول: إن توحيد العبادة هو الإسلام.

ومن مجموع الآيتين يتضح أن توحيد الألوهية هو توحيد العبادة.

فضلًا عن أن معنى الألوهية هو استحقاق العبادة, وليس الخالقية أو الرازقية أو القِدَم كما مر بيانه. وفضلًا على أن معنى الإسلام هو الدين الخالص، ودين الله أن يدينه العباد ويدينون له فيعبدونه ويطيعونه.

وفي هذا كله يا بُنَيَّ إبطال لقول الجهمية والمرجئة بقصر التوحيد على توحيد الربوبية, وتفسير الألوهية بالربوبية, وإلغاء توحيد العبادة ونفيه أو إثباته على أن الشرك فيه شرك أصغر.

ولا يمكن أن يكون الشرك هنا شركًا أصغر، لأن الألوهية هي عنوان التوحيد من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله بخلاف مَن يقر بربوبيته ولا يعبده سبحانه وتعالى.

أما القراءات في الآية الكريمة فقد جاءت: ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ (.

والقراءة الثانية: ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ( أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ (.

(1) شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت