وتقول المرجئة والجهمية الذين نفوا توحيد العبادة نحن نقر بالانقياد في فروع الأعمال، والإسلام هو الكلمة مع فروع الأعمال، والتوحيد هو فقط توحيد الربوبية وهو داخل في معنى الإيمان، وأن العبادة أيضًا راجعة إلى فروع الأعمال كطاعات, وإذا دخلها الشرك فإنما هو الشرك الأصغر, أما الشرك الأكبر فهو في الاعتقاد فقط.
فاعلم يا بُنَيَّ أن الإسلام العام هو أصل الدين، والعبادة هي التوحيد، والشرك فيهما شرك أعظم، وهو دين الرسل من أولهم لآخرهم وهذا هو:
الوجه الثاني من الاستدلال: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (1) :
(1) الفتاوى الكبرى، جـ1، ص415.