فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 154

ويقول شيخ الإسلام (1) : «وقد ذكر الخطابي في "شرح البخاري" كلامًا يقتضى تلازمهما مع اقتران اسميهما, وذكره البغوي في "شرح السنة" فقال: قد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الإسلام اسمًا لما ظهر من الأعمال، وجعل الإيمان اسمًا لما بطن من الاعتقاد، وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان، أو التصديق بالقلب ليس من الإسلام، بل ذلك تفصيل لجملة هي كلها شيء واحد وجماعها الدين، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم» والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإسلام والإيمان جميعًا يدل عليه قوله تعالى: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ (، وقوله تعالى: ( وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا(، وقوله - عز وجل: ( وَمَن يَّبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُّقْبَلَ مِنْهُ ( فبََيَّن أن الدين الذي رضيه الله سبحانه وتعالى ويقبله من عباده هو الإسلام، ولا يكون الدين في محل الرضى والقبول إلا بانضمام التصديق إلى العمل». أهـ.

ولما كان الإسلام هو توحيد العبادة, وكان الإيمان هو الإسلام عرَّف الله سبحانه وتعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الإيمان بتوحيد العبادة، وهذا هو الوجه الثامن من الاستدلال:

(1) كتاب الإيمان، ص 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت