يقول الله - عز وجل: ( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى المدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ ( اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُّهْتَدُونَ ( وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيهِ تُرْجَعُونَ ( أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلا يُنْقِذُونِ ( إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلالٍ مُّبِيْنٍ ( إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ( قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ (( 1) .
فعبادة الله وحده هي: ألوهية الله وحده, وهي الإيمان بالله سبحانه وتعالى, والآية ربطت بين العبادة والألوهية، وبين الإيمان بالله ربًا.
وقوله تعالى: ( قَد كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِّنْكُم وَمِمَّا تُعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم العَدَاوَةُ والبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ (( 2) . فالإيمان بالله وحده هو: عبادة الله وحده.
وقد أورد مسلم (3) في صحيحه هذه الروايات لحديث وفد عبد القيس:
(1) سورة يس، الآيات: 20-27.
(2) سورة الممتحنة، الآية: 4.
(3) صحيح مسلم، ص35 طبعة دار ابن رجب.