الصفحة 8 من 14

والذى يظهر لنا من كلام هؤلاء العلماء أن حديث السيدة عائشة لا يؤخذ على ظاهره، وقد ثبت من حديث هنيدة بن خالد عن زوجته عن إحدى زوجات النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم تسع ذى الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر ( ) .

وقد صام هذه الأيام من السلف عبد الله بن عمر ، والحسن البصرى ، وابن سيرين ، وقتادة وغيرهم ، وذكر الإمام النووى أن صوم هذه الأيام يستحب استحبابًا شديدًا .

فصم يا أخى في الله وانظر كيف حرص سلفنا الصالح على الصوم ، فقد سئل معروف الكرخى: كيف تصوم ؟ فغالط السائل وقال: صوم نبيينا صلى الله عليه وسلم كان كذا وكذا ، وصوم داود كان كذا وكذا ، فألح عليه فقال: أصبح دهرى صائمًا ، فمن دعاني أكلت، ولم أقل إنى صائم . ( )

4-قيام الليل:

ومن أبواب الخير العظيمة باب قيام الليل ، أفضل الصلاة بعد الفريضة كما ورد في الحديث ( ) ، فقيام الليل أشد ثباتًا في القلب من صلاة النهار قال تعالى ( إن ناشئة الليل هى أشد وطئًا وأقوم قيلا ) [ المزمل: 6 ]

وعلى المؤمن أن يحرص على اغتنام هذه اللحظات الغالية ، اتباعًا لوصية نبينا صلى الله عليه وسلم:"أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن" ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت