موضعها كما في هذا المثال.
وهل تبقى الدعوة بعيدا عن التأثير في الأحداث وكسب المواقف لصالح أهدافها من خلال الظروف الجديدة التي تكتسح العالم هذه الأيام بما يسمى (بالديمقراطية) .
أم يجوز أن تسلك هذه الوسائل، مما يحتاج من الدعاة إلى فهم ووعي لأساليب (العمل السياسي) في الدولة وكيفية التعامل مع كل طرف منها، وكيف تناور لتكسب، أو تخسر شيئا لتكسب شيئين، وكيف تحافظ على التوازن بين الضوابط الشرعية والمواقف التي يضطرها إليها دخولها المعترك السايسي لتحافظ على نفسها؟
مما يجعلها محتاجة إلى منظومة من الإدارات السريعة الحركة والحكيمة والمترابطة ونظاما للمعلومات وانسيابا في الخطوات المرحلية يتناسب مع سرعة التغيرات في الساحة؟
وقد يحتاج إلى قدر من السرية، لأنها في معترك سياسي تتنافس فيه الأحزاب على ضرب بعضها بعضا وتستفيد من المعلومات الداخلية لكل حزب بشكل مؤثر وخطير.
توسيع دائرة وسائل الدعوة ضرورة لتغيير واقع المسلمين في بعض البلاد:
ومما يستعمله الدعاة في بعض البلاد -هذه الأيام ويمكن بواسطته تغيير كثير من واقع المسلمين إلى الأفضل، ولوج الاتحادات الطالبية، ونقابات العمال والمعلمين ونحو ذلك، والمجالس النيابية أو غيرها مما يحتاج في القيام بأعبائه إلى عمل دؤوب ولجان متخصصة، وهي وسائل لم تكن على عهده صلى الله عليه وسلم، ولو تركت بهذه الحجة بناء على أن وسائل الدعوة متوقفة على نصوص خاصة لأنها توقيفية، لأدى ذلك - في بعض البلاد -إلى استغلال أهل الفساد وأعداء الدين وأصحاب المذاهب العلمانية لها لاجتيال شعائر الدين في المجتمعات الإسلامية وما أحرصهم على ذلك.
يجوز استعمال الوسائل المحرمة أحيانا: