الصفحة 23 من 26

بعض صور الوسائل الحديثة:

وفي مجال العمل الدعوى المنظم، يحتاج الدعاة -في كثير من البلاد إلى عمل منظم جماعي حركي ذو آلية متطورة - يتخذ فيه القرار بناء على معلومات دقيقة عن المجربات اليومية المتلاحقة فحسابات فمعرفة بالبدائل فدرجة مخاطرة ثم ينتج القرار الذي يكون مصيريا في كثير من الأحيان يحتاج فيه إلى معلومات تجمعها لجان متخصصة متابعة للأحداث وذلك كله لا يتم على الوجه المطلوب إلا باستعمال وسائل الإدارة الحديثة ونظرياتها.

ويحتاج فيه إلى منهجية دقيقة للاتصال الداخلي وتقويم للعلم الحركي مستمر، وماخ تنظيمي سليم وتخطيط ومتابعة وتطوير، حتى لو لم يكن كل ذلك سريا، بل علني تسمح به الدولة.

فهذا ما يتعلق بنظام الدعوة الداخلي.

أما في المجال الخارجي عن جسمها، فإنا - مثلا -قد تواجه نظاما جديدا تعيش فيه، تضطر إلى سلوك أساليب معينة للمحافظة على الدعوة قد لا تناسب بيئة أخرى.

ومن ذلك أنه قد يكون (ولي الأمر) هذا الإسم الشرعي، هو في الواقع عبارة عن مؤسسات مترابطة، وشبكة من الإدارات السياسية تؤثر في درجة وجودها وقوتها وبقائها عوامل خارجية سياسية، وقوة اقتصادية، وثقل عائلي أو طبقي.

وقد تكفل هذه المؤسسات بطبيعتها، أساليب مسموح بها للضغط على الحاكم، لأن الحكومة تعتبر طرفا في هذه المؤسسات لا أكثر، ونكاما لنزع الثقة من الحكومة أو من وزير من وزارئها.

ويضمن أن لا يصيب الداعين إلى ذلك ضرر ما يسمى بالحصانة البرلمانية.

فكيف تتعامل الدعوة مع هذا الوضع وهل تفهم النصوص الشرعية في ولاة الأمر بأن تضعها في غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت