لكسب خطوتين إلى الأمام كما في صلح الحديبية
16ـ واستعمل أسلوب الثواب والعقاب المادي والمعنوي كما في قصة المخلفين وغيرها كثير.
17ـ وكان يستعمل في الجهاد الذي كان أعظم وسيلة لتحقيق أهداف دعوته، واستعلم فيه -كل الوسائل المباحة المشروعة التي أتيحت له في عصره:
كالحصار، وضرب الخندق، والمباغتة، والمخابرات، والحرب النفسية (شعر حسان) ، ووسائل الاتصال كما في غزوة حنين، ونداء أصحاب السمرة، ورفع الروح المعنوية في الأنشودة كما في أثناء حفر الخندق، وإرهاب العدو (نصرت بالرعب) و (قتل الأسرى) ، والمهادنة، والتوقيت المناسب للحرب، والاغتيال، وجر الخصم إلى المعركة، وفتح الجبهات على العدو لإشغاله كما في قصة الخندق.
وغيرها كثير جدا، وكثير منها سلكها النبي صلى الله عليه وسلم، لأنها الأسباب الطبيعية المؤدية إلى مقاصده في زمنه صلى الله عليه وسلم، وليس لأنه متعبد بخصوصها كما هو متعبد بالعبادات التوقيفية.
ماذا يترتب على القول بأن وسائل الدعوة توقيفية:
والقول بأن وسائل الدعوة توقيفية يترتب عليه إلغاء أي وسيلة لم تكم على عهد صلى الله عليه وسلم، وإن كانت مباحة في شريعته وإن أدت إلى تحصيل مصلحة شرعية توافق سنته ودينه.
وفي هذا العالم المعقد المتطور تطورا سريعا، حيث يقف الدعة وأمامهم معركة متشابكة الأطراف متداخلة الأهداف، في عالم قامت فيه أحدث المؤسسات الثقافية والاتصالاتية والإعلامية والسياسية والتجارية والتكنولوجيا المتطورة.
كيف ينتصرون في معركتهم مع أعداء الإسلام؟ بل كيف يبقون في ميدان الصراع مع عدم الأخذ بالوسائل والأسباب الحديثة التي يكافئون أو يقاربون بها أعداؤهم إذا لم تدل الشريعة على تحريمها.