الصفحة 12 من 26

*والنبي صلى الله عليه وسلم يفعل أفعالا لتحصيل نفع في بدن أومال له أو لغيره أو دفع ضرر كذلك أو يدبر تدبيرا في شأنه خاصة أو شئون المسلمين عامة، لغرض التوصل لجلب نفع أو دفع ضرر ويدخل تحت ذلك:

التدبير التي اتخذه في الحرب من استعمال المجانيق والسيوف والرماح والسهام، وتربية الخيل للقتال، وحفر الخنادق، وترتيب الجيوش وتدريبها.

والتدابير التي اتخذها في الإدارة المدنية من اتخاذ الولاة والكتاب والحراس والحجاب والسفراء والأعلام والشعارات، وقد ألف في ذلك الكتاني كتابه (التراتيب الإدارية) .

وكثير من الوسائل التي استعملها عليه الصلاة والسلام ـ والتي هي من جملة أفعاله، والاستدلال بها يدخل في باب الاستدلال بالأفعال النبوية ـ اقتضت الظروف في وقته أن تكون هي الأسباب الطبيعة التي تؤدي إلى تحقيق أهداف دعوته.

وليست كلها هو متعبد بفعلها لذاتها على وجه الخصوص وكثير منها هو في الأصل فعل مجرد مباح لكنه صار واجبا لأنه يوصله إلى غرض واجب وليس بالضرورة يكون كذلك في حقنا.

أمثلة على ما تقدم وزيادة إيضاح:

فالنبي صلى الله عليه وسلم استعمل أسلوب الهجرة لتكوين المجتمع الإسلامي النواة في بيئة أصلح ثم الدولة.

والهجرة كانت في حياته صلى الله عليه وسلم حدثا عظيما يشكل متغيرا تاريخيا أو كما يسمى هذه الأيام (القرار الاستراتيجي) .

وقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم الهجرة كوسيلة من وسائل تحقيق أهداف دعوته، وهي مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت