* وكثير منها إنما هو من باب الأفعال النبوية لا الأقوال التي تخضع لدلالات الألفاظ الموضوع لها لغة وشرعا.
* وأفعاله صلى الله عليه وسلم كانت في كثير من الأحيان الأسباب الطبيعية والعادية التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف التي أمر بتحقيقها من خلال تنوع جهات فعله صلى الله عليه وسلم من مبلغ وإمام ورئيس دولة وقائد للجيوش ومنفذ للأحكام وقاض ومفت. . . إلخ.
* وربما كانت في الأصل مباحة - لأن الفعل المجرد يدل على الإباحة -، ولكنه استعملها ليتوصل بها إلى مستحب أو واجب من المأمورات العامة التي أمر بها ولم يتعبد بخصوص هذا الفعل وهذا السبب.
* وربها لم تكن موصلة في زمان آخر ومكان آخر لنفس المأمور ضرورة تغير الأسباب بتغير الزمان وهو من السنن الكونية المستقرة في العقول بداهة.
* فالواجب أن يسلك حينئذ ما هو مباح من الأسباب والوسائل الأخرى ويكون ذلك من سنته وشريعته.
* وربما زال السبب الذي من أجله فعل النبي صلى الله عليه وسلم الفعل فيزول الفعل تبعا لذلك ويكون عدم فعله من سنته وشريعته.
* وهذا كله لأن هذه هي طريقة الاستدلال الشرعي بالأفعال النبوية، فإذا نطر إليها من خلال ما تقدم من متعلقات فعلها، وجهات صدورها منه صلى الله عليه وسلم، تنوعت دلالتها على الأحكام وهي تختلف بذلك عن أقواله صلى الله عليه وسلم.
استعمال النبي صلى الهل عليه وسلم للوسائل: