شرع عندما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الفعل.
ومثال ذلك ما لو فعل النبي صلى الله عليه وسلم أمرا لسبب ثم زال ذلك السبب فإنه لا يشرع ولا يكون فعل ذلك الفعل بعد زوال السبب سنة لأنه ليس للشارع غرض مقصود في ذلك السبب على أنه شرع،، بمعنى أنه ليس كل ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ما يتعلق بأفعاله من متعلقات يكون شرعا، إلا إذا دل الدليل على أنه فعله بقصد التقرب إلى الله تعالى بخصوص ذلك الفعل، وسيأتي مزيد إيضاح.
جهة فاعلية النبي صلى الله عليه وسلم للأفعال:
وكذلك من جهة فاعلية النبي صلى الله عليه وسلم للأحكام، فإنه صلى الله عليه وسلم يتصرف:
1 -بمقتضى التبليغ للرسالة.
2 -بمقتضى الإمامة والسلطة العامة ومقتضاها السياسة العامة وتنفيذ الأحكام والقيام بالمصالح.
3 -وبمقتضى الإفتاء.
4 -وبمقتضى الحكم والقضاء.
نتائج مما تقدم من بيان أفعال النبي صلى الله عليه وسلم:
* كانت الوسائل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هي ـ في كثير من الأحيان ـ أفعاله صلى الله عليه وسلم التي يفعلها أو يأمر بفعلها أو يقر فعلها من صحابته للوصول إلى أهداف دعوته.
* والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحقق أهداف دعوته من جميع هذه الجهات
* وكان يستعمل أساليب وأسبابا معينة وترتيب إدارية كوسائل في التبليغ وممارسة السلطة وتنفيذ الأحكام والقيام بمصالح العامة والإفتاء وغيرها.