1.... أن يكون القول واضحًا بينًا لا غموض فيه ولا إبهام لأن الغرض منه إيصال المعاني المطلوبة للسامع.
2.أن يحرص الداعية على انتقاء ألفاظه التي يفهم منها حق وباطل مثل خطاب الله للمؤمنين {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا} سورة البقرة: 104.
3.... أن يتأنى الداعي في الكلام فلا يسرع بل يتمهل ليفهم السامع.
4.أن يبتعد الداعي عن التفاصح والتعاظم والتكلف في حديثه، بل عليه أن يتلطف بالقول لهم لينزع من قلوب المدعوين الشر ويأخذ بأيديهم إلى الخير والحق ويهديهم إلى الرشاد والهداية. مع ضرورة الإشارة أنّ تلطف الداعية لا يعني النفاق أو المداهنة في الحق.
5.... أن يكون الداعي متواضعًا شفيقًا فلا يستعلي على المدعوين أو يحتقرهم أو يتحداهم بإظهار فضله عليهم.
6.أن يستثير الداعي في نفوس المدعوين الهمم وينمي فيهم الخصال النبيلة التي فيهم كالشرف مثلًا والنخوة والحلم والأناة وطيب الأعراق، وحسن الجوار ... الخ. ( [13] )
أولًا الخطبة: هي ما يقوله الخطيب يعظ به الناس فيذكرهم بالآخرة، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويعالج به أمور حياتهم ومشكلاتهم، ويدفع عنهم الشبهات، وما يعترضهم من تحديات معاصرة. ( [14] )
الخطابة معروفة منذ أقدم العصور، ولقد كان لها شأنها الكبير في الجاهلية والإسلام، وهي من الشعائر الإسلامية الهامة المفروضة على المسلمين أسبوعيًا كل جمعة: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الجمعة: 9"والصلة بين الخطبة وحقيقة الدين كالصلة بين سيف المنبر وأسلحة القتال في البر والبحر والجو!!" ( [15] )
وقد سنها الإسلام في غير الجمعة في العيدين وفي الكسوف والخسوف، وهي من مناسك الحج .. والخطبة الناجحة هي: ذات الموضوع الواحد الجامعة بين العلم وما يتصل بحياة الناس. والتي يجيد فيها الداعية أساليب الخطابة بحسب الموضوع الذي يتناوله أو الحدث والمناسبة التي يتحدث فيها. القصيرة البليغة لما جاء في الحديث:"إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ؛ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا" ( [16] ) .
تعتبر الخطبة من أقوى وسائل التأثير المباشر على المسلمين بما يقوم به الخطيب من تصحيحٍ للمفاهيم والعقائد الباطلة والتذكير بالآخرة، وبما يوجه فيها المدعوين لاجتناب العادات الاجتماعية السيئة، وبما يدفع عنهم بعض الشبهات أو ينبههم إلى خطورة بعض الأفكار والمذاهب الفاسدة.
ثانيًا: الدرس والمحاضرة والندوة والحوار: الخطبة لا تتسع للإسهاب في القضايا التي تطرح فيها لضيق وقتها، لأن الأصل في الخطبة أن تكون قصيرة، وهنا تأتي أهمية الدروس والمحاضرات والندوات.
الدروس: أهم أهدافها: تعليم الناس أمور دينهم ودنياهم، وحضهم على الطاعة، ودعوتهم للإقلاع عن المعصية. وعادة ما تتناول الدروس فرعًا من فروع الشريعة الإسلامية وعلومها، كالتفسير أو الفقه أو الحديث، أو مسائل في العقيدة، أو في السيرة النبوية ... الخ ويقوم الداعية على شرحها بإسهاب.