الصفحة 181 من 302

وقد صرح السيوطي [1] بستة الوان أو اسباب بلاغية تخرج اليها الكناية وسأعتمد هذه التقسيمات لعرض الكناية في القرآن الكريم عند البقاعي مضمّنًا إيّاه تقسيمات السكاكي ومن سار سيره.

الكناية عند البقاعي:

لقد عرف البقاعي الكناية بقوله هي:"ذكر اللازم وارادة الملزوم" [2] .

وقد فرق بين الكناية والتعريض اذ التعريض عند البقاعي"هو تفعيل من العرض والعرض هو القاء القول عرضًا، أي ناحية على غير قصد اليه" [3] .

ثم يتحدث عن الفرق بين الكناية والتعريض اذ يقول:"إنه كلام ظاهر في معنى يقصد به غير معنى الظاهر فلا يفهم المراد الا بالقرائن" [4] . ويضرب أمثلة لذلك، كقول المحتاج: جئت لاسلم عليك وانظر وجهك الكريم ويسمى التلويح أيضا"، وهذا التعريف هو في الاصل للجرجاني والسكاكي وابن الاثير [5] ."

فالبقاعي يتابع السكاكي في تعريفه للكناية ويتابع ابن الاثير في تعريفه للتعريض. في حين ووضع حدودا فاصلة فالكناية عنده لفظة دلت على معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بين الحقيقة والمجاز، ثم بين اشتقاقها اللغوي، ومثل لها بعدد من الامثلة [6] . ولانّ دلالة الكناية لفظة وضعية من جهة المجازة، ودلالة التعريض من جهة المفهوم لأبالوضع الحقيقي ولا المجازي، ولانّ معنى التعريض يفهم من عرضه. أي - جانبه -. ولانّ التعريض فيه نوع من الخطأ إذ المعاني فيه تلوح من جهة المفهوم لا بالوضع الحقيقي لا المجازي. وانه يختص باللفظ المركب ولاياتي باللفظ المفرد البته [7] .

(1) ينظر: الاتقان: 2/ 789 - 790.

(2) نظم الدرر: 3/ 345.

(3) المصدر نفسه: 3/ 345.

(4) المصدر نفسه: 3/ 345.

(5) ينظر: مفتاح العلوم: 189، والمثل السائر: 3/ 49، 56.

(6) ينظر: نظم الدرر: 3/ 344.

(7) ينظر: المثل السائر: 2/ 148، و 3/ 52 - 56، ونظم الدرر: 3/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت