الصفحة 91 من 384

ومثلها لفظة- المأتم- وقالوا: (المأتم الجماعة من النساء إنّ اجتمعن في فَرَحٍ أو حُزنٍ) ، ويُقالُ رَأيت مأتمًا من النساء مجتمعاتٍ في عرُسٍ وكذلك في مناحةٍ، قال عمرو بن أحْمَرَ الباهِليّ: [1]

وكوماء تحبو ما تشيع ساقها لدى مزهر ضار أجش ومأتم

وقال العجاج في المناحة:

لنصرعن ليثا يرن مأتمه ... معلقا عرنينه ومعصمه

فمن الواضح أنّ المعنى العام الذي يقوم علية الضدان هو اجتماع الناس ومن السياق في الاستعمال يتحدد اذا كان في فرح، أو حزن بما تدل عليه القرائن فتخصصه بأحد الضدين.

وكذلك كلمة - سامَ- (يقال سُمْتُ الرّجُل بعيره إذا عَرضَهُ عليك لتشتريه، وَسُمْتُهُ بعيري إذا عَرَضتهُ عليه ليشتريه، وقد أسامه مني اذا أراد أنْ يَشْتَريَه) . [2]

فدلالته المركزية تفيد معنى عرض الشيء للبيع، أو الشراء ويتخصص أحد الضدين في المعنى بما يأتي فيه من أستعمال.

ومن ذلك لفظة-الصريم- قال الأصمعي (213هـ) [3] : (الصّريمُ الصُّبْحُ وَالصّريمُ اللّيْلُ، وَمنْ الصبح قول بِشْر يَصِفُ ثَوْرًا:

فبات يقول أصبح ليْلٌ حتّى تكّشف عَنْ صَرِيمَتهِ الظّلاُمُ. [4]

من الليل قولهُ تعالى: (فَأَصْبَحَتْ كَالصّريم) [5] أيْ كاللّيلِ. وينعقدُ هذان الضدان اعتمادا على المعنى العام المركزي المتخصص في الاستعمال وهو الانصرام

(1) الأضداد، السجستاني (255هـ) : 142 وأضداد، ابن الانباري:67.

(2) الأضداد، السجستاني: 151، ينظر الاضداد ابن الانباري:260

(3) الأضداد، الأصمعي:40، وابن الانباري:8.

(3) الاضداد، ابن الانباري: 54، وينظر اللسان: 54، ومفضليات الأنباري:2/ 286.

(4) سورة القلم:20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت