الصفحة 44 من 384

والتغير يحصل (في العلاقة بين المدلولات وبين الالفاظ) [1] وهو الذي يوضح نوع المعنى الجديد، بمعنى أنّ التغير لايحدث في المعنى دون اللفظ، بل في كليهما وقد يتغير اللفظ نتيجة لذلك، او يتحّور.

واستعمال المعنى في السياق هو الذي يوضّح الصور المختلفة (لتناوب المعاني) [2] الاخرى مع المعنى المركزي الثابت.

ويتجلى اثر الاستعمال في تغير الدلالة في صورتين: [3] الاستعمال الثابت، والاستعمال المتكرر.

ويقصد بالصورة الاولى ورود المفردة دائما في عبارة محددة وهذا التحدد في الاستعمال يسمح بفرصة حدوث الخطأ في هذا المعنى اكثر من المعنى المستعمل كثيرًا. وفي هذه الحالة يحدث التغير في المعنى (بإبتعاد اللفظة عن المعنى الاصلي بسبب المعنى الزائف المظاف اليه) . [4]

من ذلك لفظة (المنوال) اذ تفهم بمعنى (الطريقة) ، لا معنى (خشبة الحائك) وذلك لاننا لم نجدها الا في عبارة (سار على منواله) .

اما الاستعمال المتكرر: فهو استعمال المفردة بكثرة في عبارات مختلفة مما يلقي عليها في كل عبارة شعاعا على جانب من جوانب المعنى وبذلك يجعل الذهن يوجه كل استعمال في اتجاه مخالف، وبذلك يسمح بوجود معان جديدة.

مثل كلمة (رأس) فهي بمعنى جزء من الجسم، ورأس السنة أي بدايتها، وراس العين أي منبعها.

وموضوع البحث تتمثل علاقته بالتغير الدلالي اذ يعد (نقطة انطلاق لانزلاق لاحق للمعنى الاساسي) . [5]

وللتغير المعنوي عوامل واسباب ومظاهر، والعوامل منها ما هو داخلي

(1) علم الدلالة، احمد مختار عمر:164

(2) ينظر، دور الكلمة في اللغة:64.

(3) الوجيز:468

(4) اللغة: 253.

(5) علم الدلالة، بييرجيرو:52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت