الصفحة 40 من 384

وياتي هذا المعنى من تحول المعنى الذي يحددّ فكرة ذهنية (مفهوما) من خلال اسم يشير الى فكرة او (مفهوم) آخر.

فمثلا المرأة التي تعرف يتحدد نوع جنسها عن الرجل. لها معان اضافية كثيرة تعكس بعض الخصائص العضوية والنفسية والاجتماعية، كذلك تشير الى الصفات المنطبعة عنها في اذهان الناس (كاجادة الطبخ، والطبع الرقيق، ونوع الملابس المعينة، ورخامة الصوت) ، او التي ترتبط باذهان جماعة معينة من حيث نظراتهم الفردية او الجماعية كـ (استخدام البكاء، او عاطفية، او غير مستقرة) .

وكلمة (يهودي) تدل على معنى اساس هو الشخص الذي ينتمي الى الديانه اليهودية وتدل على معان اضافية في اذهان الناس تتمثل في الطمع والبخل والمكر والخديعة.

ويتخذ هذا المعنى سُبُلا عدة منها المشابهات في الشكل واللون، والوظيفة مع شئ اخر وتدخل هذه السبل ضمن الوظيفة الشعرية، والجمالية ويكون محتواها نوعا من الفنون التي تذهب بموضوعها خلف حدود الاشارة المباشرة التي تكمن تحتها، وتعد حاملة لمعانيها، لذا فهي تتعلق بنوع خاص من السيميولوجيا (الرمزية) . [1]

وهذا المعنى الذي يمثل حلقة الوصل بين المعنيين المركزي والهامشي او العام والخاص او بين معنى المؤلف ومعنى المؤول يمكن عده مجموعة عليا من الامكانات، اصبحت متداولة بين مجموعة معينة نتيجة نقلها من جيل سابق الى جيل لاحق وتعلمها (ومثل هذه الحلقة فقط تستطيع الجمع بين خصوصية المعنى وسمة التأويل الاجتماعية) . [2]

والكشف عن طبيعة علاقة هذا المعنى عمل فني فهي علاقة لايعرف معناها من تتبع الفكرة المنطقية بل بتزاوج الفكرة المنطقية مع الاحساس الفني الذي يناسب الفكرة الاولى المنطقية كي لا تتناقض الصورة الصادرة عن فكر الاديب الناتجة عن تمازج المادي مع المعنوي البعيد عنه الا عن طريق تتبع اللوازم معنويا او ماديا.

(1) علم الاشارة: 31.

(2) المعنى الادبي:105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت