الصفحة 39 من 384

صحيح أيضًا. ففي نظرة أن المعنى عند استعماله يمثل الأصل والنهاية للمفردة ولم يلق هذا الرأي قبولًا جيدا إلا من جانب النقد الذاتي.

ومن الامثلة الموضحة لذلك المثال الذي ذكرتهُ نيدا (1) لكلمة ( Bar) الإنجليزية فقد كانت تستعمل في الأصل بمعنى (سياج حديد) وتستعمل الآن بمعنى (الحانة) أو (الخمارة) وبهذا المعنى إبتعدت كثيرا عن معناها الأصلي المركزي. وان لم يكن الأخير (هامشيا) .

ولاقيمة تذكر لوجهة النظر التاريخية تلك لدى (فندريس) (2) في حال إنعدام دليل على وجود الصلة التاريخية بين المعنيين الأصلي والحالي.

(( المعاني الثواني ) ) (( الإضافية ) ):-

اتخذ هذا المعنى هذه التسمية لتوسطه المرتبة بين الدلالة المركزية والدلالة الهامشية. وهو يأخذ بعضا من جوانب هاتين الدلالتين كاستناده الى بعض المعنى المركزي مع ما تضيفه اليه اختلافات الاستعمال للمعنى لاختلاف المجال مع قرائنه التي من شانها تغير مفهوم المعنى المركزي للمفردة، وعدم معجميته من حانب الدلالة الهامشية مما اوجب ذكره في البحث لتعلقه بين المعنيين، وياخذ هذا المعنى الدوائر الوسطية مابين مركز الدائرة المعنوية وطرفها، ولدوره في الاستعمال اللغوي.

وقد حظي هذا المعنى بتسميات كثيرة كالمعنى الاضافي، او العرضي او الثانوي او التضمني، او الايحائي، او المعنى الاستعمالي، او معان اسلوبية. (3)

ويقصد به: (المعنى الذي يملكه اللفظ عن طريق ما يشير اليه الى جانب معناه التصوري الخالص. وليس له صفة الثبوت والشمول، وانما يتغير بتغير الثقافة او الزمن او الخبرة) . (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت