فيه. ومن هذا الأثر الإيحائي نستنتج علاقة بين (المعنى المنعكس) وظلال المعنى فربما كانت بعض الدلالات الهامشية للكلمات هي من قبيل المعنى المنعكس. [1]
ومن ذلك كله نستخلص أنّ العلاقة التاريخية بين النهج الموضوعي والنهج الذاتي علاقة جدلية أكثر منها متخالفة أو متناقضة، فالذاتية لا تستطيع أن تطرد الموضوعية من التطبيق النقدي ولا العكس لأنهما جانبان في وحدة جدلية إحتلت في التطبيق وجهي العلاقة. [2]
قياس المعنى (التمايز الدلالي) :
وهي نظرية تبين مدى التفاوت بين الأفراد في المعاني الفردية، وقد استعملها اللغويون وعلماء النفس لمعرفة التمايزات والاختلافات التي تنعكس في المعاني النفسية التي يشعر بها الفرد وينفعل بها. وهي بذلك ذات صلة وثيقة بالدلالة الهامشية التي تقوم على المعاني النفسية الفردية وعلاقة ذلك بالمعنى عامةً.
وقد تطورت هذه النظرية في الدراسات النفسية، وأشهر من حقق لها تقدمًا ( Charles. E. Osgood ) ، و (فينجلد) ، وذلك عن طريق ما عرف بعلم الدلالة النفسي ( Psycho - Semantics ) . وما يعرف بـ مقياس المعنى للتمايز السيمانتيكي ( semantic differentiation ) ويعني هذا المقياس ببيان الفروق الفردية في دلالة الإستجابات الفردية أي تحديد (ظلال المعنى) من خلال عملية استبانة تقوم على الخطوات الآتية:- [3]
1 -تطرح كلمة على مجموعة من الأفراد ويطلب إليهم أختيار كلمة من كلمتين متقابلتين أو أكثر اذ تعد الكلمة المطروحة (مثيرًا) وتكون (الاستجابة) إختيار ما يراه الفرد مناسبا من المتقابلات.
(1) ظلال المعنى: 73.
(2) ينظر: المعنى الأدبي: 100.
(3) علم الدلالة، أحمد مختار عمر: 42،44،50، وينظر علم النفس اللغوي:89،103 - 107.
نقلا عن ظلال المعنى:79.