الصفحة 36 من 384

المركزي والمعنى التطبيقي، أو السياقي، والمضمون العاطفي أو الانفعالي. [1] ومن الواضح جدًا أن القسم الأول يعني (الدلالة المركزية لمعاني المفردات) ، والقسم الثاني يبحث المعنى سياقيًا، والقسم الثالث يتضمن عوامل نفسية للمعنى وهي الدلالة الهامشية. [2] واما ليج ( Leech ) فقد نظر إلى المعنى من حيث التركيب الجملي والتنظيم الإنعكاسي. فمن تقسيماتهِ ما يدعى بالمعنى الجملي ويرتبط (بالإختيار بين تركيبات نحوية مسموح بها كالاختيار بين جملتي المبني للمعلوم والمبني للمجهول ويرتبط بطريقة المتكلم، او الكاتب في تنظيم الرسالة عن طريق ترتيب الكلمات وإبرازها أو تأكيدها) . [3]

والقسم الآخر يسمى بـ (المعنى التنظيمي) ويشتمل في مفهوم ( Leech ) على (العلاقات التي تربط كلمة ما بمعاني كلمات أخرى تميل إلى الإنتظام معها) [4] وهو يشير فيه إلى العلاقات الدلالية الأفقية بين الكلمات فهو أقرب إلى التركيب الجملي.

والقسم الثالث من أقسام المعنى عند ( Leech ) سماه (بالمعنى المنعكس) reflected meaning ، وهو مؤثر دلالي يرتبط بالإستعمال المجازي للألفاظ. ويعني به (المعنى الذي يثور في حالات تعدد المعنى الأساسي، فغالبا ما يترك المعنى الأكثر شيوعا أو الأكثر ألفًا أثره الإيحائي في المعنى الآخر) [5] من ذلك لفظ (الغائط) في العربية بمعنى المنخفض من الأرض وذلك معنى مركزي، ولكن المعنى الأكثر شيوعا لهذه المفردة يطلق على عذرة الإنسان لذلك ترك المعنى الثاني للكلمة أثره الإيحائي في المعنى الأول فأصبح لا يتبادر إلى الذهن غيرهُ.

ونحو ذلك كلمة (لباس) بمعنى ثوب، و (لباس) بمعنى السروال الصغير الذي تلبسه المرأة، فالمعنى الثاني أكثر شيوعًا من الأول ولذلك ترك أثره الإيحائي

(1) ينظر: دور الكلمة في اللغة: 95.

(2) توضحت هذة الجوانب في فقرات البحث على نحو مفصّل.

(3) علم الدلالة: عمر: هامش ص41.

(4) علم الدلالة: عمر: هامش 41 وينظر: ظلال المعنى: 73.

(5) علم الدلالة، عمر: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت