الصفحة 316 من 384

قال العلوي: (( والتفرقة بين الأمور الخيالية والأمور الموهومة هو أن الخيال أكثر ما يكون في الأمور المحسوسة، فأما الأمور الوهمية فإنما تكون في المحسوس وغير المحسوس مما يكون حاصلًا في الوهم وداخلًا فيه ) ) [1] . (( أو أن يكون المشبه به نادر الحضور في الذهن لكونه شيئًا وهميًا، أو مركبًا عقليًا ) ) [2] .

كما في قول أمرئ القيس [3] :

أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال

فالصورة التي رسمها أمرؤ القيس وهمية مقتبسة من القصص الخرافية القديمة فالشياطين والغول والأنياب الزرق كلها أمور وهمية يؤتى بها للتخويف وهو ما ارتبطت به عرفيًا حتى أصبحت مركزية الفهم لكثرة استعمالها في هذا المعنى كما تضفي شيئًا من الجمالية في محاولة التخيل للصورة الوهمية.

(1) الطراز: ج1/ 273.

(2) مفتاح العلوم: 581.

(3) ديوانه: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت