الصفحة 125 من 384

ويطلق (الرَّضراض: على الحصى، واكثر ما يستعمل في الحصى الذي يجري عليه الماء) [1] .

والتخصيص تتضح إضافة المعنى فيه أكثر من التعميم، لأن المعنى حين يخصص في الاستعمال يدل على حالة واحدة بعد ذلك العموم كان يداخله مع غيره من الجزئيات الداخلة تحت اللفظ العام قبل تخصيصه، وتحديد المعنى في مفردة يساعد في دقة تأدية المعنى في اداء القصد المطلوب بعينه.

ومن تخصيص الدلالة في لهجة عرب الأندلس ما ذكره الزبيدي قائلًا: (يقولون: الوادي للنهر خاصة، والوادي في أصله كل بطن مطمئن من الأرض وربما أستقر فيه الماء) [2] .

وخصصت لهجة الأندلس لفظ (إلخمار ما تغطي به المرأة رأسها من شفاف الحرير خاصة، والخمار يشمل كل ما غطت به المرأة رأسها من ثوب او غيره) [3] . أي سواء كان من الحرير أو أي قماش آخر. وهذا التخصيص في هذين المثالين مستعمل في اللهجة الأندلسية فقط فهو تخصيص معروف ضمن حدودها. وبذلك احتملت دلالته الإضافة في تلك اللهجة، وبقيت هامشية بالنسبة لباقي اللغة العربية.

وقد ذكر د. إبراهيم أنيس: (ان الناس يلتمسون ايسر السبل - في تفاهمهم اليومي-، فيعمدون الى بعض تلك الدلالات العامة ويستعملونها استعمالًا خاصًا) [4] .

ومن ذلك كثير في لهجات الخطاب، فكلمة (الطهارة) ، او الطهور تخصصت وأصبحت تعني (الختان) بعدما كانت تدل على أنواع التطهر ولكن الاستعمال اليومي حددها بذلك المعنى الثانوي.

(1) المصدر نفسه: الصفحة نفسها.

(2) لحن العامة، عبد العزيز مطر: 110 - 112.

(3) المصدر نفسه: الصفحة نفسها.

(4) دلالة الالفاظ: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت