الصفحة 103 من 384

وكذلك لفظ -المعبد [1] - فالمعبد المذلل، والمعبد المكرم. ايضًا تضاد المعنيين لاحتمال الصيغة ذلك.

كذلك ما ذكره ابن السكيت (246هـ) في تهذيب الالفاظ: (يقال هذه امراة حالية(اذا كان عليها حلي) ، فإن لم يكن عليها حلي قيل: إمرأة عاطل) [2] . فحالية وعاطل تضادهما اصلي مركزي مأخوذ من اصل الوضع في الحقيقة دون تحول عن الاصل. كذلك -القضم والخضم- فالقضم للدلالة على الشيء الصلب والخضم خلافه قال ابن السكيت في باب (الغنى والخصب) : (كل شيء صلب يقضم وكل شيء لين يخضم) [3] . ومنها: (الطم والرم، فالطم للرطب، والرم لليابس) [4] .

3 -الترادف: في الاصطلاح (ان يكون في اللغة لفظان بمعنى واحد) [5] وعرفه السويطي (911هـ) بأنه (الالفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد) [6] . الا ان من اوضح التعاريف واقربها لموضوع البحث ما ورد عن التهانوي اذ عرفه: (وعند اهل العربية والاصول هو توارد لفظين، او الفاظ، كذلك في الدلالة على الانفراد، او بحسب اصل الوضع على معنى واحد من جهة واحدة) [7] .

وفي التعريف الاخير تعبير صريح عن (الدلالة المركزية) وهو (بحسب اصل الوضع على معنى) اذ اوضح التهانوي على نحو دقيق ما يحدث عليه الترادف وهو معنى اللفظ الواحد الموضوع في اصل اللغة ومما يزيد في دقة التعريف قوله (من جهة واحدة) . أي امكانية حدوث التبادل بين المترادفين ترادفًا تامًا على نحو واضح أي دون ادنى فرق بينهما.

(1) المصدر نفسه: 48.

(2) تهذيب الالفاظ، ابن السكيت: 655

(3) المصدر نفسه:8

(4) المصدر نفسه: 9 وينظر: المجال الدلالي بين كتب الالفاظ والنظرية الدلالية الحديثة، د. علي زوين: 82.

(5) الخصائص: 2/ 310

(6) المزهر، السيوطي: 2/ 444.

(7) كشاف اصطلاحات الفنون: 3/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت