الصفحة 100 من 384

أ- صيغ (فعول) وتأتي بمعنى (فاعل) وبمعنى (مفعول) على نحو ضدين في احتمالها هاتين الصيغتين مثل/ (ركوب) قال ابن السكيت (246هـ) [1] : (ويقال هو ركوب لكذا وكذا اذا كان يركبه) - بمعنى انها هنا تطلق الراكب على الصيغة الاولى (فاعل) ، وقال ايضًا (الركوب ما يركب -أي المركوب- على صيغة مفعول- قال الله تعالى: {فمنها ركوبهم، ومنها يأكلون} [2] .

معنى الصيغتين تضاد المعنيان للفظة الواحدة فأنت هنا للراكب والمركوب أي ما يركب عليه.

و -ذعور- بمعنى ذاعر ومذعور [3] . و (زجور) بمعنى: الزاجر والمزجور [4] . كذلك -رغوث- قال السجستاني: والرغوث التي يرغثها ولدها من الشاء والبراذن، قال طرفة [5] :

ليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثًا حول فبتنا تخور

ويقال للبرذونه رغوث وللولد رغوث. واخبرنا الاصمعي قال: (قيل ما اكل الاشياء فقيل برذونة رغوث) .

فأحتملت لفظة (رغوث) المعنيين الاكل والماكولة وان كانت الشاء هنا مطعمة لولدها بمثابة المأكول منها الطعام، فأطلق عليها ذلك وكذلك على الراغث وهو ولد الشاء نفسه [6] .

ب- صيغة (فعيل)

تأتي كذلك للتعبير عن معنى (فاعل) وكذلك عن معنى (مفعول) فيتضاد المعنيان من ذلك لفظة (غريم) .

(1) الاضداد السجستاني: 207، والاصمعي:90، والانباري: 229، وابو الطيب: 1/ 306، وابن الانباري: 356.

(2) سورة يس: 72.

(3) الاضداد، قطرب: 249، وابن الانباري: 57

(4) الاضداد، قطرب: 249، وابن الانباري: 357.

(5) ديوان طرفة: 9/ 1.) كان يهجو عمرو بن هند أخا قابوس بن هند وكان عمرو شديدًا وكان يقال له مضرط الحجارة).

(6) الاضداد السيحستاني: 112. والانباري: 229، و231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت