أ- صيغ (فعول) وتأتي بمعنى (فاعل) وبمعنى (مفعول) على نحو ضدين في احتمالها هاتين الصيغتين مثل/ (ركوب) قال ابن السكيت (246هـ) [1] : (ويقال هو ركوب لكذا وكذا اذا كان يركبه) - بمعنى انها هنا تطلق الراكب على الصيغة الاولى (فاعل) ، وقال ايضًا (الركوب ما يركب -أي المركوب- على صيغة مفعول- قال الله تعالى: {فمنها ركوبهم، ومنها يأكلون} [2] .
معنى الصيغتين تضاد المعنيان للفظة الواحدة فأنت هنا للراكب والمركوب أي ما يركب عليه.
و -ذعور- بمعنى ذاعر ومذعور [3] . و (زجور) بمعنى: الزاجر والمزجور [4] . كذلك -رغوث- قال السجستاني: والرغوث التي يرغثها ولدها من الشاء والبراذن، قال طرفة [5] :
ليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثًا حول فبتنا تخور
ويقال للبرذونه رغوث وللولد رغوث. واخبرنا الاصمعي قال: (قيل ما اكل الاشياء فقيل برذونة رغوث) .
فأحتملت لفظة (رغوث) المعنيين الاكل والماكولة وان كانت الشاء هنا مطعمة لولدها بمثابة المأكول منها الطعام، فأطلق عليها ذلك وكذلك على الراغث وهو ولد الشاء نفسه [6] .
ب- صيغة (فعيل)
تأتي كذلك للتعبير عن معنى (فاعل) وكذلك عن معنى (مفعول) فيتضاد المعنيان من ذلك لفظة (غريم) .
(1) الاضداد السجستاني: 207، والاصمعي:90، والانباري: 229، وابو الطيب: 1/ 306، وابن الانباري: 356.
(2) سورة يس: 72.
(3) الاضداد، قطرب: 249، وابن الانباري: 57
(4) الاضداد، قطرب: 249، وابن الانباري: 357.
(5) ديوان طرفة: 9/ 1.) كان يهجو عمرو بن هند أخا قابوس بن هند وكان عمرو شديدًا وكان يقال له مضرط الحجارة).
(6) الاضداد السيحستاني: 112. والانباري: 229، و231.