فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 257

الأول: العلاقة بالمرأة

1 ـ الزواج

آ ـ ألقاب الزوج

ـ الزوج / الأنثى

(زوج)

زوج الرجل من يقترن بها من النساء [1] ويسكن إليها منهن. وتستعمل العربية هذا اللفظ للرجل والمرأة، وتكاد لا تستعمل زوجة [2] إلاَّ فيما ندر أو تهافت من التعبير [3] .

وغلب القرآن الكريم استعماله في حليلة الرجل فجاءه (62مرة) [4] . منها قوله تعالى: {وَقُلْنَا يا آدم اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ} [5] . والملاحظ على هذا الاستعمال انه جيء بلفظ (( زوج ) )عندما كانت الزوجية هي مناط العلاقة بين آدم وحواء (( ) فحواء (( ) لم تكن أخرى لآدم (( ) وانما هي الزوج وحدها [6] . ومن ثم لا يخفى اقتران هذا اللفظ بالدلالة على الحياة والتوالد، فضلا عن السكن والمودة، فقد تناوب في التعبير عن علاقة الزوجية مع زكريا (( ) دليلان هما (امرأة) و (زوج) ، فلما لم تك الزوجية فاعلة منتجة سماها امرأة، وذلك في قوله تعالى على لسان زكريا (( ) : {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [7] . ولما استعادت قدرتها على الإنجاب عدل السياق عن (امرأة) إلى (زوج) . يقول تعالى: {وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا ... خَاشِعِينَ} [8] . فعندما كانت عاقرا هي امرأة، وعندما أنجبت صارت زوجا، أي أنَّ (زوج) هو الدليل اللفظي الصالح وحده لإنتاج الدلالة على الولادة وتحقيق الزوجية حكمتها [9] في الاستمرار وحفظ النوع الإنساني.

وبعد، فإن الوحدة الدلالية هذه هي أرقى وحدات العلاقة بالمرأة، لاسيما فيما تمثله من وحدة الدليل اللفظي للزوج ذكرا وأنثى؛ ذلك انه يشي العلاقة بلطيفة تشير إلى وحدة المشاعر حد الانتماء والتوحد الروحي، وسلامة العلاقة تساوقا مع وحدة العقيدة والموقف من الحياة والفكر.

(امرأة)

المُرء والمَرء والمِرء: الإنسان [10] ، والرجل [11] . ومؤنثه امرأة.

(1) ينظر. اللسان (زوج) 2/ 292.

(2) ينظر. نفسه.

(3) ينظر. أدب الكاتب / ابن قتيبة 1/ 327.

(4) ينظر. المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم 333 - 334.

(5) البقرة /35، وينظر. الأعراف /19، طه 117.

(6) ينظر. الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق 212.

(7) آل عمران /40، وينظر. مريم /5.

(8) الأنبياء / 89 - 90.

(9) ينظر. الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق213.

(10) ينظر. اللسان (مرأ) 1/ 157.

(11) نفسه 1/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت