(جنات) وتخصيصها (جنات عدن) ، وهذه المشخصات الأسلوبية الدلالية يمكن إجمال توظيفها الدلالي في أنَّ الدخول هو ما يمنح اللفظ (مساكن) إشارة إلى الخلود [1] . وعلى العكس من استعماله في سياق مساكن الدنيا، فلم يصحبه فعل الدخول، وان تلك المساكن (مساكن الدنيا) ستؤول عموما إلى مسكن واحد (ينبغي) أن يكون في الجنة، إذا ما صير إلى النزول على رغبة الفطرة الإنسانية وإرادة العقل السليم، وفي هذا ترغيب من الله تعالى كبير ودعوة إلى زهد الدنيا بمساكنها؛ ذلك أنَّ هذه المساكن على تعددها وكثرتها صارت مسكنا وحيدا، ولكن انعم به من سكن .
(1) أشار فعل الدخول في سياقات استعماله كلها إلى الخلود وطول الإقامة ولا سيما استعماله مع الجنة والنار، وتعلو هذه الإشارة عندما يقارن هذا اللفظ بسياقات استعمال لفظ (السكن) ، ينظر. البحث: