يحل [1] ، ومن ثم يشير إلى الخشوع [2] ، وما لاحد له من الخجل والحياء، فضلا عن الجمال والتودد الكثير إلى الأزواج والإعجاب بهم والتغنج لهم تغنجا لا يذهب بالعفاف.
2 ـ الجزاء المتوقع.
(خَلاق)
لا تخرج دلالات مادة (خَلَقَ) على التقدير إذا استعمل مع الإجرام، والكذب إذا استعملت مع الكلام، والسجايا إذا جاءت وصفا لما يدرك بالفعل من سلوك الإنسان. و الخَلاَقَ ما يكتسبه الإنسان بهذه السجايا [3] .
وجاء في القرآن الكريم (6مرات) في سياق واحد هو سياق الكفر والخسار، كما في قوله تعالى: {فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} [4] . وقيل في (الخلاق) انه الفضيلة المكتسبة بالخلق [5] أو النصيب [6] الوافر من الخير [7] وهو اقرب إلى الدلالة على القدر الذي يسعى الإنسان إلى تحصيله بخلقه [8] .
ويبقى وجه استعمال (الخلاق) للدلالة على النصيب، أو الجزاء في هذا السياق، يطلب دلالة مضافة مخصوصة ربما تلمح إلى فساد، أو شرية هذا النصيب، فكأنه نصيب خلق ممزق، وهذا ما يتناسب دلاليا مع إرادة السياق، فإن الخلاق تلحظ دلالته على الخسار والخيبة.
(قِطَّنَا)
القَطّ: الكتاب والصك [9] . والأصل فيه القطع السريع عرضا [10] .
وقد ورد في القرآن العظيم مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى {إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ - وَمَا يَنظُرُ هَؤُلاَءِ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ - وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [11] وفسر (القط) بالنصيب [12] والجزاء [13] والعذاب [14] ، أما الحسم والبت خوفا وإستهوالا للانتظار وعذابه فلوحظ معناه في القط [15] في
(1) ينظر. العين (قصر) 5/ 58 المفردات (قصر) 420.
(2) يقول الخليل: (قاصر الطرف قريب من الخاشع ) ) العين (قصر) 5/ 58.
(3) ينظر. المفردات (خلق) 158 - 159.
(4) البقرة /200، وينظر. البقرة /102، آل عمران /77، التوبة /96 (3مرات) .
(5) ينظر. المفردات 159.
(6) ينظر. الإتقان 3/ 215.
(7) ينظر. اللسان (خلق) 10/ 92.
(8) ينظر. الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق 349 -350.
(9) ينظر. المقاييس (قط) 5/ 13، المفردات (قط) 422.
(10) ينظر. المقاييس 5/ 12.
(11) ص /14 -16.
(12) ينظر. العين (قطط) 5/ 15، المفردات 422، الكشاف 3/ 363، البحر المحيط 7/ 387.
(13) ينظر. الإتقان 3/ 218.
(14) ينظر. الكشاف 3/ 363.
(15) ينظر. الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق 318.