ومنه قوله تعالى: {َوأَذِّنْ في للنَّاسِ باِلَحجِّ َيأتُوكَ رِجَالاً وَعَلى كُلِّ ضَامِرٍ يَأتِيَن مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [1] . فأن (( إيثار الوصف بالعمق تصوير لما يشعر به المرء أمام طريق حصر بين جبلين، فصار كأن له طولاً، وعرضاً، وعمقاً ) ) [2] ، إذ يبدو ان (عميق) فيها من المرونة الدلالية ما يؤهلها لإكتناف الشعور بتطاول المسافة على الحاج اشتياقاً ورغبةً في سرعة الوصول إلى الديار المقدسة. وكذلك تكنف هذه اللفظة مشاعر الخوف والقلق والرهبة من الحشر بين يدي الله تعالى حشراً يستشرف الحشر الأخير يوم القيامة.
(1) الحج/ 33.
(2) من بلاغة القرآن / د. احمد بدوي 63.