والنماء. و المعنى الإضافي لهذا الاستعمال هو ان تحدث حديثا جميلا يحث على الاعتبار والشكر وحسن الاقتداء.
(الخبر)
الخبر: واحد الأخبار، وهي ما ينقل بين الناس أو ما تخبر به عن نفسك وعن غيرك [1] ، ويبدو ان الخبر يتميز من النبأ انه مما قرب عهده فكأنه في زمن قريب [2] ، وربما هو في مكان واحد، يتولى نقله شخص بعينه، ومن ثم يشيع.
واستعمله القرآن الكريم (7مرات) فجاء في سياقين: الأول سياق الخير، كما في قوله تعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [3] . فيستفاد من الخبر فائضه الدلالي على التطمين والأمن، وبعث النشاط.
أما السياق الثاني فهو سياق الشر، كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ - يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لاَ تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [4] . ان السياق يشحن (أخباركم) بالزيف والخداع والكذب؛ ذلك أنها قد امتحنت وصارت إلى العزيز الخبير فالمعنى الأُسلوبي هنا هو أخباركم الشريرة المتضمنة معنى القبح والفساد.
2 ـ عامة الكلام والصوت
(القول)
هو عامة النطق [5] ، ويستعمل في الخير والشر [6] . وعلى هذا كان استعماله في القرآن الكريم، فقد جاء (97مرة) ، كان في (57 مرة) منها في سياق الخير، ومن ذلك التعبير عن القرآن الكريم بالقول، كما في قوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ - وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ - إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ - وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} [7] . ويبدو انه سماه قولا لاحتمال هذا اللفظ الدلالة على اللين والسلاسة والحسن، ومن ثم ولوج القلب والتأثير.
وهذه الدلالة الشارية غير بعيد عن التلازم بين القول والوصف بـ (المعروف [8] و السديد [9] و الكريم [10] ، والميسور [11] ، فإن هذا التلازم الدلالي يرشح ما قيل من حسن ولين.
(1) ينظر. الفروق اللغوية 28.
(2) ينظر. نفسه.
(3) النمل /7، وينظر. الكهف /68، 91، القصص /29، الزلزلة /4.
(4) التوبة /93 - 94، وينظر. محمد /31.
(5) ينظر. المقاييس (قول) 5/ 42.
(6) ينظر. اللسان (قول) 11/ 573.
(7) الحاقة/38 - 41، وينظر: الزمر /18، فصلت / 33، المزمل /5، الحاقة /42، المدثر /25، التكوير /19، 25، الطارق / 13.
(8) جاء ذلك (5مرات) / ينظر: البقرة /235، النساء /5، 8، الأحزاب 32، محمد /21.
(9) جاء ذلك مرتين / ينظر. النساء / 9، الأحزاب /70.
(10) جاء ذلك مرة واحدة / ينظر. الإسراء / 23.
(11) جاء مرة واحدة / ينظر. الإسراء /28.