الصفحة 99 من 301

أولًا: التفرق في العقائد، لقوله تعالى: ? ? ? ? ? ( ) . يعني: فلا تتفرقوا في دينكم كما افترقت اليهود والنصارى في أديانهم، وممن قال بهذا: ابن مسعود، وغيره ( ) . ويؤيد هذا المعنى حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة؛ كلهم في النار إلا واحدة قالوا: يا رسول الله ومن هذه الواحدة؟ قال: الجماعة. ثم قال: ? ? ? ?" ( ) .

ثانيًا: التفرق إتباعا للهوى والأغراض المختلفة ( ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثًا: التفرق بالفتن والخروج عن طاعة ولي الأمر كما قال ابن عباس- رضي الله عنهما- لسماك بن الوليد الحنفي ( ) عندما قال لابن عباس: ما تقول في سلاطين علينا يظلموننا، ويشتموننا، ويعتدون علينا في صدقاتنا، ألا نمنعهم؟ قال: لا، أعطهم، الجماعة الجماعة، إنما هلكت الأمم بتفرقها، أما سمعت قول الله: ? ? ? ? ( ) . وهذا القول هو الذي أشار إليه ابن بطال هنا.

وهذه الأقوال كلها صحيحة لا تنافي بينها، فكلها داخلة في معنى التفرق المنهي عنه في هذه الآية؛ لأن الاختلاف والتفرق المنهي عنه إنما هو المؤدي إلى الفتنة، والتعصب، وتشتيت الجماعة ( ) ، وهذا كله موجود في المعاني الآنفة الذكر. والله أعلم.

? ? ? ? ? ? •? ? ? ? •? ? ? ?•? ? ? (آل عمران: 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت