الصفحة 95 من 301

17/17 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وتأويل قول إبراهيم: ? ? ? ? ? أي: بيقين البصر، واليقين جنسان: أحدهما يقين السمع، والآخر يقين البصر؛ ويقين البصر أعلاهما ولذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( ليس الخبر كالمعاينة ) ) ( ) .. فأراد إبراهيم أن يطمئن قلبه بالنظر الذي هو أعلى اليقين"ا.هـ (9/525)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: ? ? ? ? على أقوال:

القول الأول: إن معناه: لأعلم أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك، وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما - ( ) .

القول الثاني: إن معناه: ليزداد قلبي يقينًا، وممن قال بذلك: سعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة ( ) ، وهذا الذي أشار إليه ابن بطال.

القول الثالث: إن معناه: ليطمئن قلبي بالخُلَّة، وممن قال بذلك: سعيد بن جبير في رواية ( ) .

القول الرابع: إنه كان قلبه متعلقًا برؤية إحياء الموتى؛ فأراد ليطمئن قلبه بالنظر. قاله ابن قتيبة ( ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الراجح هو القول الثاني - وهو أن يزداد يقينًا - وهو ما اختاره ابن بطال هنا لأن؛ إبراهيم إنما سأل ليزداد يقينًا بالمعاينة وإلا هو في الأصل موقنًا.

قال القرطبي في معنى الآية:"أي سألتك ليطمئن قلبي بحصول الفرق بين المعلوم برهانًا، والمعلوم عيانًا"ا.هـ ( ) .

وقال البغوي في معنى الآية:"أي: ليسكن قلبي إلى المعاينة والمشاهدة؛ أراد أن يصير له علم اليقين، وعين اليقين؛ لأن الخبر ليس كالمعاينة"ا.هـ ( ) والله أعلم.

قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (البقرة: 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت