القول الأول: إن المراد بالقنوت في هذه الآية الطاعة، وممن قال بذلك: ابن عباس -رضي الله عنهما-، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير ( ) ، وغيرهم ( ) .
القول الثاني: إن المراد بالقنوت في هذه الآية السكوت في الصلاة، وممن قال بذلك: السدي، وابن زيد ( ) ، قال زيد ابن أرقم: إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، يُكلِّم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت ? ?، فأُمِرْنا بالسكوت ( ) .
القول الثالث: إن المراد بالقنوت في هذه الآية الركود في الصلاة والخشوع فيها، وممن قال بذلك: مجاهد، والربيع ( ) .
القول الرابع: إن المراد بالقنوت في هذه الآية الدعاء، وممن قال بذلك: ابن عباس -رضي الله عنهما- ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الخامس: إن المراد بالقنوت في هذه الآية طول القيام في الصلاة، وممن قال بذلك: ابن عمر - رضي الله عنهما -، والربيع، وعطاء ( ) .
والصحيح أن هذه المعاني كلها صحيحة في معنى القنوت في هذه الآية، فلا تضاد بينها؛ لأن المعنى يحتملها كلها ولا مخصص لأحد منها دون الآخر، وهذا هو الذي أشار إليه ابن بطال.
قال الجصاص ( ) :"ولما كان أصل القنوت الدوام على الشيء جاز أن يُسمَى مديم الطاعة قانتًا، وكذلك من أطال القيام، والقراءة، والدعاء في الصلاة، أو أطال الخشوع، والسكوت، كل هؤلاء فاعلو القنوت"ا.هـ ( ) .
قال تعالى: ? ? ?• ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? •? ? ? ? (البقرة:260) .