ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسألة الثانية: كيفية هذا الكلام، فذهب ابن بطال إلى أن الله أفهم موسى معاني هذا الكلام وأنه لا يلزم أن يكون بحرف وصوت، أو أن الله نصب له دليلًا إذا نظر إليه فَهِم معاني كلام الله، وهذا تحريف للنص عن معناه الواضح، وما ذهب إليه ابن بطال هنا هو قول الأشاعرة القائلين بأن الكلام لا يلزم أن يكون بحرف وصوت، بل الكلام معنى قائم بذات المتكلم ( ) .
والصحيح في هذا أن الله كلم موسى الكلام الحقيقي الذي يكون به المتكلم متكلمًا.
قال ابن النحاس:".. وأجمع النحويون على أنك إذا أكدت الفعل بالمصدر لم يكن مجازًا.. فكذا لما قال: تكليمًا وجب أن يكون كلامًا على الحقيقة من الكلام الذي يُعقل"ا.هـ ( ) وكذا قال غيره من أهل التفسير ( ) .
والذي عليه أهل الحق أن الله يتكلم بما شاء متى شاء كلامًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه ( ) .
سورة المائدة
? ? ? ? •? ? ? ? ?• ? ? ? ? ? ? ? ? ? • ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? •? ? ? ? (المائدة: 3) .