الصفحة 115 من 301

34/11 قال ابن بطال -رحمه الله-:"قال كثير من أهل التأويل في قوله تعالى: ? ? ? ? ? معناه: أن المسلم يُجزَى بمصائب الدنيا فتكون له كفارة، رُوي هذا عن أبي بن كعب، وعائشة -رضي الله عنهما-، ومجاهد ( ) . ورُوي عن الحسن، وابن زيد أنه في الكفار خاصة ( ) ."

وحديث عائشة، وأبي سعيد، وأبي هريرة ( ) ، -رضي الله عنهم- يشهد بصحة القول الأول"ا.هـ (9/372) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

أشار ابن بطال هنا إلى خلاف العلماء في الجزاء الوارد في قوله تعالى: ? ? ? ? ?، فمنهم من يرى أن الجزاء عام فالمسلم والكافر مجاز بعمله السوء: فأما الكافر فيُجازَى بالنار، وأما المؤمن فيُجازَى بنكبات الدنيا.

ومنهم من يرى أن الآية خاصة بالكفار، ثم ذكر القائلين بكلا القولين مما يغني عن إعادته هنا.

والذي اختاره ابن بطال هنا هو القول بالعموم، وأن المسلم يُجزَى بمصائب الدنيا فتكون له كفارة واستدل على ذلك بالأحاديث الآتية:

أولًا: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفَّر الله بها عنه .." ( ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيًا: حديثي أبي سعيد، وأبي هريرة - رضي الله عنهما - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ( ) ولا هَمَّ ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفَّر الله بها عن خطاياه" ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت