ثانيًا: لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم" ( ) . وهذا الحديث يُعتبر مفسِّرًا للآية الكريمة، مؤيدًا لعمومها فلا قول لأحد مع قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وهذا القول هو قول أكثر العلماء ( ) ، واختاره جمع من المفسرين ( ) .
? ? ? ? ? •? ? ? ? (النساء: 93) .
33/10 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وما جاء في كتاب الله من ذكر الخلود للمؤمنين كقوله تعالى: ? ? ? ? •? ? فإنما"
يراد بالتخليد تطويل المدة عليه في العذاب ولا يقتضي التأبيد كما يقتضي خلود الكافرين"ا.هـ (10/438) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير أن الخلود المذكور في قوله تعالى: ? ? ? ? •? ? المراد به: تطويل المدة لا التأبيد في النار.
قال ابن عطية:"إذا كانت في المؤمن بمعنى: باقٍ مدة طويلة على نحو دعائهم للملوك بالتخليد ونحو ذلك، ويدل على هذا سقوط قوله: - أبدًا - فإن التأبيد لا يقترن بالخلود إلا في ذكر الكفار"ا.هـ ( )
وقال ابن كثير:"وبتقدير دخول القاتل إلى النار .. فليس يُخلَّد فيها أبدًا، بل الخلود هو المكث الطويل .."ا.هـ ( ) ، وكذا قال غيرهم من أهل التفسير ( ) .
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (النساء: 123) .