الصفحة 111 من 301

أراد ابن بطال الرد على المعتزلة ( ) القائلين بأن المذنبين من المؤمنين يخلَّدون في النار بذنوبهم حيث إنهم استدلوا بهذه الآية على مذهبهم الباطل وقالوا إن معنى قوله تعالى: ? هو التائب من الذنب لا من مات وعليه ذنب ( ) .

ولا شك أن استدلالهم بهذه الآية باطل، قال ابن عطية:"ورامت المعتزلة أن ترد هذه الآية إلى قولها، بأن قالوا ? ? ? هو: التائب، وما أرادوه فاسد؛ لأن فائدة التقسيم في الآية كانت تبطل، إذ التائب من الشرك يُغفر له"ا.هـ ( )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فهذه الآية واضحة الدلالة على أن من كان ذنبه دون الشرك ومات عليه فهو تحت المشيئة. قال ابن جرير:"وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء الله عفا عنه، وإن شاء الله عاقبه عليه، ما لم تكن كبيرته شركًا بالله"ا.هـ ( )

وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة كما نص عليه غير واحد من العلماء ( ) .

قال الطحاوي ( ) :"وأهل الكبائر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في النار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين .."ا.هـ ( )

? ? ?•? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (النساء: 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت