القول الثالث: إن المراد الموضع، والصلاة معًا؛ لأنهم كانوا حينئذ لا يأتون المسجد إلا للصلاة ولا يصلون إلا مجتمعين، فكانا متلازمين ( ) . وهذا الذي اختاره ابن بطال هنا.
وهذا القول هو الراجح؛ لأنه يجمع بين المعنيين، وإعمال المعنيين أولى من إلغاء أحدهما خصوصًا عند إمكانية الجمع كما في هذه المسألة، ومما يؤيد هذا المعنى التلازم بين الصلاة ومكانها في الغالب فالنهي عن أحد الأمرين يدخل فيه النهي عن الآخر؛ فيكون المعنى لا تقربوا الصلاة، ولا مكان الصلاة في حال السكر تعظيمًا لأمر الصلاة ومكانها. والله أعلم.
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?•? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? •? ? ? ?• ? (النساء: 43) .
29/6 قال ابن بطال -رحمه الله-:"قوله تعالى: ? ? ? يعني: اقصدوا وتعمدوا، تقول العرب: يممت كذا إذا قصدته، ومنه قوله تعالى: ? ? ? (المائدة: 2) يعني: قاصدين. وقوله تعالى: () يعني: طاهرا ً"ا.هـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى مسألتين:
المسألة الأولى: معنى التيمم لغة. وذهب ابن بطال هنا إلى ما ذهب إليه المفسرون، وأهل اللغة، قال ابن جرير:" (?) أي: فتعمدوا.. من قول القائل: تيممت كذا إذا قصدته وتعمدته.."ا.هـ ( )