الصفحة 107 من 301

القول الأول: إنه راجع إلى الحكام والأمراء، وممن قال بذلك: سعيد بن جبير، والضحاك ( ) ، وكثير من المفسرين ممن جاء بعدهم ( ) .

القول الثاني: إنه راجع إلى الرجل والمرأة، وممن قال بذلك: السدي ( ) .

والقول الأول هو الراجح، قال الجصاص:"الأولى أن يكون خطابًا للحاكم الناظر بين الخصمين، والمانع من التعدي والظلم .."ا.هـ ( ) ؛ ولأنه لو كان الخطاب للزوجين لقال: وإن خافا شقاق بينهما فليبعثا، أو لقال فإن خفتم شقاق بينكما، فبان بذلك ضعف القول الثاني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المسألة الثانية: مرجع الضميرين في قوله تعالى: ? ? ? ? ? وأن مرجعهما إلى الحَكَمين، وهذه المسألة اختلف المفسرون فيها على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن مرجع الضميرين في الآية الحكمان، وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما-، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك ( ) ، وقال به جمع من المفسرين ممن جاء بعدهم ( ) .

القول الثاني: إن مرجع الضميرين في الآية الزوجان ( ) .

القول الثالث: إن الضمير الأول للحكمين والثاني للزوجين ( ) .

القول الرابع: إن الضمير الأول للزوجين والثاني للحكمين ( ) .

والذي يظهر أنه يمكن الجمع بين هذه الأقوال، وأنها صحيحة كلها؛ لأن المعنى يحتملها كلها، فإذا أراد الزوجان الإصلاح وصدقا في ذلك وفقهما الله له، وإذا أراد الحكمان الإصلاح وفقهما الله له، وإذا أراد الحكمان الإصلاح وفق الله الزوجين له، وإذا أراد الزوجان الإصلاح وفق الله الحكمين له. قال الرازي:".. ولاشك أن اللفظ محتمل لكل هذه الوجوه"ا.هـ ( ) . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت