2-... القراءة الثانية (كبير) وهذه قراءة ابن مسعود، ومجاهد، وابن جبير ( ) .
المسألة الثانية: تَعقُبه لقول الفراء أن كبائر في الآية تعني كبير الإثم وهو الشرك خاصة. وهذا التعقب في أمرين:
أولًا: في تفسير الفراء لمعنى كبائر أنه كبير الإثم وهو الشرك خاصة، فبين ابن بطال أن هذا الإطلاق غير صحيح واستدل بالأحاديث المتقدمة على جواز إطلاق لفظ كبائر على غير الشرك. ولا شك أن استدلال ابن بطال في محله وهو من القوة بمكان.
ثانيًا: في قول الفراء أن كبائر هنا بمعنى كبير، فبين ابن بطال أن العكس هو الصحيح في هذه المسألة وأن لفظ الواحد يطلق أحيانا ويراد به الجمع وهذا مُؤيَّد بأقوال أهل اللغة ( ) .
والذي يظهر -والله أعلم- أن هذا الاعتراض ليس بالقوي وذلك أنه يأتي في اللغة أيضًا لفظ الجمع ويراد به الإفراد ( ) . فيبقى الاعتراض قويًا من جهة المعنى أي: تخصيص معنى كبير للشرك خاصة، وأمَّا أن كبائر قد تكون بمعنى كبير فهذا له وجه في اللغة. والله أعلم.
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? •? ? ? (النساء: 35) .
27/4 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وأجمع العلماء أن المخاطَب بقوله تعالى: ? ? ? ? الحكام والأمراء. وأن قوله تعالى: ? ? ? ? ? يعني الحكمين"ا.هـ (7/425)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى مسألتين:
المسألة الأولى: مرجع الضمير في قوله تعالى: ? ? ? ? وأنه راجع إلى الحكام والأمراء، وقد اختلف المفسرون في مرجع الضمير هنا على قولين: