ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى مسألتين:
المسألة الأولى: المراد من قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? أنه في مانع الزكاة. وهذه المسألة اختلف العلماء فيها على قولين:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الأول: إن المراد بهذه الآية مانعو الزكاة، وممن قال بذلك: ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، والسدي ( ) ، واختاره جمع من المفسرين ممن جاء بعدهم كابن جرير ( ) ، وابن كثير ( ) ، وغيرهم ( ) . وهو الذي اختاره ابن بطال.
واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من آتاه الله مالًا ، فلم يؤد زكاته مُثِّل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع، له زبيبتان يُطوَّقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك. ثم تلا النبي - صلى الله عليه وسلم - ? •? ? ? ? الآية ( ) . وهذا نص نبوي في تفسير هذه الآية وأن المراد بها مانعو الزكاة.
القول الثاني: إن المراد بهذه الآية أهل الكتاب الذين كتموا صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونبوته. وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد ( ) .
وكلا القولين صحيح، ودخول الثاني يكون من باب أولى ( ) . قال ابن كثير:"والصحيح الأول، وإن دخل هذا في معناه، وقد يقال أن هذا أولى بالدخول"ا.هـ ( )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ