المسألة الثانية: فهم ابن بطال من كلام مسروق أنه يعني غير الزكاة المفروضة، ثم تعقبه كما مر. والحق أن كلام مسروق لا يُفهَم منه ما ذهب إليه ابن بطال، بل كلامه يدل على أنه يعني الزكاة، وهذا نص كلامه قال:"هو الرجل يرزقه الله المال فيمنع قرابته الحق الذي جعله الله لهم في ماله .." ( ) ومن المعلوم أنه لاحق واجب في المال للقريب أو البعيد إلا الزكاة المفروضة، وبهذا يتضح كلام مسروق أنه يعني الزكاة، وأنه موافق لأهل العلم القائلين بالقول الأول، فلا حجة لابن بطال في تعقبه هنا، ولعل ابن بطال اطلع على قول مسروق وهو منقول بالمعنى فكان هذا سبب تعقبه ، وعلى كلٍ فالحق ما تقدم تقريره. والله أعلم.
سورة النساء
? ? ? ? ? ? ? ? ? • ? ? ?• ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? • ? ? ? (النساء: 6) .
24/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"قوله تعالى: ? ? ? ? ? وبلوغ النكاح: هو الاحتلام"ا.هـ (8/49) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير أن المراد ببلوغ النكاح في قوله تعالى:
? ? ? ? ? هو: الاحتلام، وممن قال: بذلك ابن عباس - رضي الله عنهما-، ومجاهد، وابن زيد ( ) .
وكذا قال بذلك من جاء بعدهم من أهل التفسير ( ) ، قال الزمخشري:"وبلوغ النكاح: أن يحتلم لأنه يصلح للنكاح عنده، ولطلب ما هو مقصود به وهو التوالد والتناسل"ا.هـ ( )