الصفحة 57 من 131

سنة (376هـ-408هـ /986 - 1017م) إذ سلك سبيل الخير والإحسان فقصده الناس، وصارت البطيحة معقلا لكل من قصدها واتخذها الأكابر وطنا وبنو ا فيها الدور الحسنة ووسُعهم بره وإحسانه [1] .

ثانيا: طبقة المثقفين

وهم فئة متوسطة بين العامة و الخاصة وهم الذين يملكون العلم والأدب بفروعهما المختلفة، ويبعدهم عن الخاصة كونهم ممن لا يمارس السلطان، ويبعدهم عن العامة جهل هذه الفئة وبعدهم عن المعرفة، ولقد أنجبت ذي قار عددًا من العلماء والمثقفين مابين كاتب وشاعر وفقيه ومتكلم ومحدث [2] .

ففي مجال الأدب وجد الشعراء اهتمامًا من لدن الأمراء إذ كان قصر مهذب الدولة في الصليق مرتعًا للشعراء والأدباء [3] ،من أمثال هبة الله والذي كان وزير مهذب الدولة وكان كاتبه ومدبر أمره [4] ،وكان هبة الله يتفضل على الأدباء وعرف عنه احسانه إلى العلماء مات سنة (405هـ/1014م) ،ومن شعره:

أضن بليلى وهي عني سخية ... وتبخل ليلى بالهوى وأجود

وأعذل في ليلى ولست بمنية ... واعلم أني مخطئ وأعود [5] .

(1) ابن الأثير: الكامل،9/ 50.

(2) نخبة من الباحثين: حضارة العراق، 5/ 69.

(3) محسن: أمارة البطائح،140.

(4) ابن الأثير: الكامل، 9/ 252؛ الزركلي: الاعلام، ط5،8/ 75؛التستري، محمد تقي: قاموس الرجال، ط1، مؤسسة النشر الإسلامي، (قم- 1419) 12/ 139.

(5) الصفدي: الوافي بالوفيات،27/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت